ابن عربي

77

مجموعه رسائل ابن عربي

السبع » ، وعامر هن غيري ، في كفة « 1 » ، ولا إله إلّا اللّه في كفة : مالت بهن « لا إله إلّا اللّه » . إلى أن قال ( رحمه اللّه ) : « وفي لسان العموم من علماء الرسوم : يعني بالغير : الشريك الذي أثبته المشرك : لو كان له اشتراك في الخلق . لكانت لا إله إلّا اللّه » الأقوى على كل حال . لكون المشرك يرجح جانب اللّه تعالى على جانب الذي أشرك به فقال فيهم : أنهم قالوا : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى . فإذا رفع ميزان الوجود ، لا ميزان التوحيد : دخلت « لا إله إلّا اللّه فيه » ا ه . * هل في ذلك الذي قرأت رائحة للحلول والاتحاد ؟ . * وها هو ذا من مئات السنين يدافع عن نفسه فيقول : « إياك ومعادات أهل « لا إله إلّا اللّه » فإن لهم من اللّه الولاية ، فهم أولياء اللّه وإن أخطأوا وجاءوا بقراب الأرض خطايا ، ولا يشركون باللّه شيئا : لقيهم اللّه بمثلها مغفرة . ومن ثبتت ولايته : حرمت محاربته . ومن حارب اللّه فقد ذكر اللّه جزاءه في الدنيا والآخرة ، وكل من لم يطلعك اللّه على عداوته للّه ، فلا تتخذه عدوا . وأقل أحوالك إذا جهلت : أن تهمل أمره ، فإذا تحققت أنه عدو للّه - وليس إلّا المشرك - فتبرأ منه ، كما فعل الخليل إبراهيم ( ع ) في حق أبيه . قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ هذا ميزانك . يقول اللّه عزّ وجلّ : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم . ومتى لا تعلم ذلك ، لا تعاد عباد اللّه : بالإمكان ولا بما ظهر على اللسان .

--> ( 1 ) الواو في « وعامر هن » للاستئناف ، لا للعطف .